بعد ليلة دامية في القدس.. صُمود فلسطيني في وجه إجراءات الاحتلال القمعية يُقابله موجه تنديد عربية ودولية كبيرة.. السعودية تُعلن موقفها من اعتداءات إسرائيل.. والإمارات وروسيا تدينان وأوروبا تستنكر طرد الفلسطينيين.. وانتقادات لحذف منصات تواصل اجتماعي منشورات عن الأحداث

بعد ليلة دامية في القدس.. صُمود فلسطيني في وجه إجراءات الاحتلال القمعية يُقابله موجه تنديد عربية ودولية كبيرة.. السعودية تُعلن موقفها من اعتداءات إسرائيل.. والإمارات وروسيا تدينان وأوروبا تستنكر طرد الفلسطينيين.. وانتقادات لحذف منصات تواصل اجتماعي منشورات عن الأحداث

القدس- عواصم- (رويترز) – د ب ا – الأناضول- أطلقت الشرطة الإسرائيلية رصاصا مطاطيا وقنابل صوت على شبان فلسطينيين يرشقونها بالحجارة عند المسجد الأقصى اليوم الجمعة وسط غضب متزايد إزاء احتمال طرد عائلات فلسطينية من منطقة في القدس الشرقية يدعي مستوطنون يهود ملكيتهم لها.

وقال مسعفون فلسطينيون والشرطة الإسرائيلية إن ما لا يقل عن 205 فلسطينيين و17 ضابطا أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت ليلا عند المسجد الأقصى خلال مواجهة بين آلاف الفلسطينيين وبضع مئات من الشرطة الإسرائيلية.

وازداد التوتر بالقدس خلال شهر رمضان حيث وقعت اشتباكات خلال الليل في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية الذي يواجه فيه العديد من الأسر احتمال الطرد من ديارهم.

ودعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة اليوم الجمعة إلى الهدوء وضبط النفس بينما نددت دول أخرى ومنها الأردن بإجراءات الطرد المحتملة.

وأدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى اليوم. وظل العديد منهم في الموقع للمشاركة في احتجاج على خطط الطرد المحتملة.

وركزت خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ تيسير أبو سنينة على التوتر التي تشهده المدينة التي تقع في قلب الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقال أبو سنينة في إشارة إلى العائلات المهددة بالطرد بموجب دعوى قضائية مستمرة منذ فترة “سوف يبقى أهلنا صامدين صابرين في بيوتهم في أرضنا المباركة”.

وبعد الإفطار، اندلعت اشتباكات عند المسجد الأقصى ووقعت مناوشات محدودة قرب حي الشيخ جراح القريب من باب العامود بالبلدة القديمة ذات الأسوار.

واستخدمت الشرطة مدافع مياه مثبتة على مركبات مدرعة لتفريق محتجين تجمعوا قرب منازل الأسر المهددة بالطرد. وردد بعضهم قائلين “بالروح والدم نفديك يا أقصى”.

وقال المحتج بشار محمود (23 عاما) الذي يقيم في حي العيسوية القريب “إن لم نقف بجوار هذه المجموعة من الناس هنا فإنها (أوامر الإخلاء) ستأتي إلى مسكني ومسكنه ومسكنها وإلى كل فلسطيني يعيش هنا”.

* “التزموا الهدوء”

ناشد مسؤول بالمسجد الأقصى الحضور التزام الهدوء عبر مكبرات الصوت وقال إنه ينبغي للشرطة أن تتوقف على الفور عن إطلاق قنابل الصوت كما دعا الشباب إلى التزام الهدوء.

وتشهد المحكمة العليا الإسرائيلية جلسة بشأن قضية حي الشيخ جراح يوم الاثنين وذلك في نفس اليوم الذي يوافق يوم القدس في إسرائيل وهو احتفال إسرائيلي سنوي بالسيطرة على القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن 108 من المصابين الفلسطينيين في احتجاجات المسجد الأقصى نقلوا إلى المستشفيات، مشيرا إلى أن كثيرا منهم أصيبوا بجروح نتيجة الرصاص المطاطي.

وأضاف أن أحد المصابين فقد عينه، وأن هناك إصابتين بحالة خطيرة في الرأس، وإصابتين بكسر في الفك، ومعظم باقي الإصابات طفيفة.

وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الفلسطينيين رشقوا الشرطة بالحجارة والألعاب النارية وأشياء أخرى، مضيفة أن نحو نصف المصابين السبعة عشر من الشرطة احتاجوا إلى العلاج بالمستشفى.

وقالت “سنرد بيد من حديد على أي اضطرابات عنيفة أو شغب أو إيذاء بحق ضباطنا، وسنعمل لضبط المسؤولين وتقديمهم للعدالة”.

وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس “حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عما يجري في المدينة المقدسة من تطورات خطيرة واعتداءات آثمة وما يترتب على ذلك من تداعيات”، ودعا إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي بشأن القضية.

وازداد العنف في الضفة الغربية المحتلة أيضا حيث قالت الشرطة إن مسلحين فلسطينيين قتلا وأصيب ثالث بجروح بالغة اليوم الجمعة بعدما فتحوا النار عند قاعدة إسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي عقب الحادث إنه سيرسل قوات قتالية إضافية إلى الضفة الغربية.

* “لعب بالنار”

الأغلبية الساحقة من سكان الشيخ جراح فلسطينيون لكن الحي يحتوي على موقع يقدسه اليهود باعتباره قبر الحاخام سمعان العادل.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “أوامر عمليات الإجلاء، إذا صدرت وتم تنفيذها، فستنتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي” بشأن القدس الشرقية التي سيطرت عليها واحتلتها في حرب عام 1967.

وأضاف “ندعو إسرائيل إلى وقف كل عمليات الإخلاء القسري فورا بما في ذلك الشيخ جراح والكف عن أي نشاط يسهم في زيادة المناخ القسري”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جالينا بورتر إن واشنطن “تشعر بقلق عميق إزاء التوتر المتزايد في القدس… بما أننا نتجه إلى فترة حساسة سيكون من الضروري على كل الأطراف ضمان الهدوء والتصرف بمسؤولية لخفض تصعيد التوتر وتجنب المواجهات المشوبة بالعنف”.

وعبر الاتحاد الأوروبي والأردن ومجلس التعاون الخليجي عن الانزعاج إزاء عمليات الطرد المحتملة.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إنه أعطى للسلطة الفلسطينية وثائق قال إنها تثبت أن الفلسطينيين بحي الشيخ جراح هم “الملاك الشرعيون” لديارهم.

وأضاف الصفدي في بيان نشرته وزارة الخارجية على تويتر أن “استمرار إسرائيل في ممارساتها اللاشرعية وخطواتها الاستفزازية في القدس المحتلة وانتهاك حقوق الفلسطينيين وبما في ذلك حق أهل الشيخ جراح في بيوتهم لعب خطير بالنار”.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم الجمعة إن الفلسطينيين “يقدمون نزاعا عقاريا بين أطراف خاصة باعتباره قضية وطنية من أجل التحريض على العنف في القدس”. ورفض الفلسطينيون ما قالته الوزارة.

إدانة دولية وعربية

من جانبها أعربت الخارجية السعودية، السبت، عن رفضها إجراءات الإخلاء الإسرائيلية بحق منازل فلسطينية في مدينة القدس المحتلة.

وقال الوزارة في بيان، إن “المملكة ترفض خطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس).

ونددت “بأي إجراءات أحادية الجانب، ولأي انتهاكات لقرارات الشرعية الدولية، ولكل ما قد يقوض فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة”.

وجددت التأكيد على وقوف الرياض إلى جانب الشعب الفلسطيني، و”دعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية”.

وأردفت: “بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

كما أدانت تركيا ودول ومنظمات عربية، الهجوم الوحشي الإسرائيلي، ضد المصلين بالمسجد الأقصى.

وأدان فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، في تغريدة الاعتداءات بحق “الأقصى”، قائلا: “إسرائيل لا تحترم أية مقدسات مطلقًا (..) وترتكب جرائم حرب وجرائم إنسانية في الأراضي الفلسطينية”، مطالبًا قواتها بالتوقف الفوري عن ممارساتها العدوانية.

وغرد، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قائلا، “يجب على الاحتلال الإسرائيلي (..)، مغادرة المسجد الأقصى على الفور، وإيقاف هذا الاعتداءات البغيضة والمتهورة حالا”.

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون، عبر حسابه بتويتر: “ندين بشدة اقتحام المسجد الأقصى”.

كما غرد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قائلا إن ما تم “هجوم وحشي”، بينما دعت خارجية بلاده إسرائيل إلى “التخلي فورا عن موقفها العدواني والاستفزازي الذي تسبب في تلك الأحداث”.

كما وصف رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، ما تم بأنه “إرهاب”، فيما أدان زعيم المعارضة التركية، كمال قليجدار أوغلو، عبر تويتر، الاعتداءات الإسرائيلية بحق الأقصى.

بدوره أدان زعيم المعارضة، كمال قليجدار أوغلو، الاعتداءات نفسها قائلا في تغريدة له “أدين بشدة هجوم الشرطة الإسرائيلية على المصلين في الأقصى”.

في فلسطين، أوعز الرئيس محمود عباس، لسفير بلاده لدى الأمم المتحدة رياض منصور، بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي على خلفية التطورات الأخيرة في القدس المحتلة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

كما طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان، مجلس الأمن الدولي واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهما تجاه ما يجري في المسجد الأقصى.

وردا على الاعتداءات، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، ، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من “اللعب بالنار”، مضيفا: “سندافع عن القدس والأقصى مهما كانت التضحيات”.

وكان مكتب هنية قال في تصريح مقتضب، إن الأخير “يجري اتصالات مع عدد من المسؤولين في المنطقة (لم يذكرهم) لوقف الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى”، محذرا من “تداعيات هذا العدوان”.

كما هددت حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، في بيان إسرائيل بالرد على اعتداءاتها ضد المصلين في المسجد الأقصى، قائلا: “ما يجري في القدس لا يمكن السكوت عليه، وعلى العدو أن يتوقع ردنا في أي لحظة”.

وأدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان للاعتداءات، مؤكدة ضرورة “وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى “، ورافضة “مساعي تهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية”.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان أن اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، انتهاك صارخ وسافر وتصرف همجي مدان ومرفوض”، مطالبة بخروج تلك القوات من الحرم فورا”

ووصفت وزارة الخارجية القطرية “في بيان الاعتداء على المصلين داخل المسجد الأقصى بـ”الوحشي”، مؤكدة أنه يعد “استفزازا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية”.

** وقفات وتنديدات شعبية

وفي لبنان، خرجت مسيرات واحتجاجات ونفذت ووقفات، الجمعة، ضد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس المحتلة، وذلك في كل من مخيمات “عين الحلوة” (جنوب)، والبداوي (شمال) وبرج البراجنة وشاتيلا في العاصمة بيروت.

كما نددت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان بـ”عدوان القوات الصهيونية الوحشي وعصابتها بقنابل الصوت والرصاص المطاطي على المصلين داخل المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح”.

وناشدت الجماعة “جماهير الأمة العربية والإسلامية مواصلة تقديم كل صور الدعم الممكنة للشعب الفلسطيني”.

فيما طالب حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين) بالأردن حكومة بلاده بقيادة تحرك دبلوماسي عربي ودولي ضد ممارسات الاحتلال في القدس، ومن ذلك “استدعاء ‏السفير الأردني لدى الكيان الصهيوني وطرد سفير الاحتلال وإلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال (…)”

بينما وصف المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يتخذ من العاصمة عمان مقرا له، الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والاعتداء على مصليه بـ”العدوان الوحشي”، مٌطالبا نظرائه العرب والمسلمين الارتقاء بمواقفه لمستوى خطورة ما يحدث.

من جانبها أعربت الإمارات العربية المتحدة عن “قلقها الشديد إزاء أحداث العنف التي شهدتها القدس الشرقية المحتلة” وأدانت بشدة اقتحام المسجد الأقصى الشريف وتهجير عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، والتي نجم عنها إصابة عدد من المدنيين.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية ( وام )  اليوم السبت عن خليفة شاهين المرر، وزير دولة قوله: إن “دولة الإمارات تدين وتستنكر بشدة اقتحام السلطات الاسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك”، مؤكدا “ضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك”.

وشدد على ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي، وعدم المساس بسلطة وصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك.

ودعا  المرر “السلطات الإسرائيلية إلى تحمل المسؤولية في خفض التصعيد، وإنهاء كافة الاعتداءات والممارسات التي تؤدي إلى استمرار حالة من التوتر والاحتقان”، مؤكدا على “ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية للقدس المحتلة والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار وتهديد السلم”.

 

من جهتها عربت وزارة الخارجية البحرينية عن استنكار مملكة البحرين الشديد لاعتداء القوات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى، وتدعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الاستفزازات المرفوضة ضد أبناء القدس، والعمل على منع قواتها من التعرض للمصلين في هذا الشهر الفضيل، حسبما أفادت وكالة أنباء البحرين (بنا).

كما أدانت الوزارة في بيان لها اليوم السبت، الخطط الاسرائيلية لإخلاء منازل مواطني القدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، باعتبارها مخالفة لقرارات الشرعية الدولية، وتقوض فرص إحياء عملية السلام لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

وأصيب 205 من المصلين الفلسطينيين خلال مواجهات الليلة الماضية مع الشرطة الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى في شرق القدس، تم نقل 88 منهم إلى المستشفيات ، حسبما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني.

بورها أدانت تونس بشدة، السبت، اقتحام القوات الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى بمدينة القدس، ومهاجمتها للمصلين الفلسطينيين العزل.
جاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الشؤون الخارجية التونسية، اطلعت الأناضول على نسخة منه.
والجمعة، اعتدت الشرطة الإسرائيلية على المصلين داخل المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وباب العامود في القدس، ما خلف أكثر من 200 إصابة.
وجددت تونس “دعوتها للمجتمع الدولي للتسريع بتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني الأبي ضد مثل هذه الممارسات الممنهجة والانتهاكات المتواصلة والخطوات التصعيدية الخطيرة”.
كما دعت إلى “حمل قوات الاحتلال (إسرائيل) على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني”.
وأكد البيان على حق الشعب الفلسطيني “في ممارسة شعائره الدينية بكل حرية واقامة دولته المستقلة على أراضيه وعاصمتها القدس الشريف”.
من جانبه، عبر البرلمان التونسي عن “إدانته الشديدة للانتهاكات المتكررة وعمليات التهجير المتعمدة والتوسع الاستيطاني التي تقدم عليها أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، التي تتنافى مع جميع المواثيق والقوانين والأعراف الدولية”.
ودعا البرلمان التونسي، في بيان، “البرلمان العربي واتحاد البرلمانات العربية لعقد جلسة طارئة لبحث السبل الكفيلة بتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني”.
وجدد دعوته “لجميع البرلمانات العربية والاسلامية والدولية للوقوف مع الشعب الفلسطيني والأهالي العزل في بيت جراح والقدس الشريف من أجل حقهم في أرضهم ووطنهم وإقامة شعائرهم في أمن وطمأنينة”.

وينتظر أن تصدر المحكمة العليا الإسرائيلية، الإثنين المقبل، قرارا نهائيا بخصوص إخلاء 4 عائلات فلسطينية من الحي لصالح مستوطنين يدّعون ملكيتهم للأرض.
وحتى مساء الجمعة، تلقت 12 عائلة فلسطينية بالحي قرارات بالإخلاء، صدرت عن محكمتي الصلح و”المركزية” الإسرائيليتين.

من جهتها أعربت روسيا عن بالغ قلقها إزاء التوتر الحاد في مدينة القدس، داعية جميع الأطراف إلى تفادي التصعيد.

وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته اليوم السبت إلى عدة عوامل تسهم في تأجيج التوترات في القدس، منها القرار الإسرائيلي بشأن إجلاء عدد من الفلسطينيين قسرا من منازلهم في حي الشيخ جراح شرقي القدس ، وتمرير خطط لبناء 540 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة هارحوما، بالإضافة إلى مقتل فلسطينيين اثنين مؤخرا جراء حادث وقع في حاجز سالم غرب مدينة جنين في الضفة الغربية،بحسب قناة”إر تي العربية”الروسية.

وأكدت روسيا في البيان موقفها المبدئي والثابت الذي انعكس في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وهو يقضي بأن مصادرة الأراضي والممتلكات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منها القدس الشرقية لا تحمل قوة قانونية.

وتابع البيان: “تمثل خطوات كهذه انتهاكا للقانون الدولي وتحول دون التوصل إلى تسوية سياسية مبنية على إنشاء دولتين فلسطينية وإسرائيلية تتعايشان بسلام وأمان ضمن حدود عام 1967”.

وحذفت منصات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و “تويتر” و”إنستغرام” منشورات وهاشتاغات متعلقة بالأحداث في القدس المحتلة، فضلا عن فرضها رقابة على أي محتوى متعلق بالأحداث.

وأفاد موقع “موندويس” الأمريكي (مستقل)، السبت، عبر حسابه بموقع تويتر، أن: “إنستغرام وفيسبوك يفرضان رقابة على المنشورات المتعلقة بالشيخ جراح منذ أمس (الجمعة)”.

وأثارت إجراءات شركات التواصل الاجتماعي ضد المحتوى المتعلق بالشيخ جراح انتقادات مستخدمي تويتر.

وقال موقع “نيو برس” عبر تغريدة، إن: “تويتر يحارب المحتوى الفلسطيني الذي يفضح جريمة تهجير الفلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقدس”، مضيفا أن حسابه باللغة الإنكليزية تم تعليقه من قبل “إدارة تويتر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *