حماس تدعو لتفعيل شامل لـ “نقاط الاشتباك” في كامل فلسطين مع إسرائيل واستئناف التظاهرات الليلية.. وإطلاق بالونات حارقة من غزة تجاه المستوطنات.. والاحتلال يرفع حالة التأهب الأمني بعد أحداث القدس

حماس تدعو لتفعيل شامل لـ “نقاط الاشتباك” في كامل فلسطين مع إسرائيل واستئناف التظاهرات الليلية.. وإطلاق بالونات حارقة من غزة تجاه المستوطنات.. والاحتلال يرفع حالة التأهب الأمني بعد أحداث القدس

غزة – (د ب أ)- الاناضول – دعت حركة حماس اليوم السبت إلى تفعيل شامل لـ “نقاط الاشتباك” في كافة المناطق الفلسطينية مع إسرائيل

وقالت الحركة ، في بيان صحفي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه إن “عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل يتطلب موقفًا وطنيًا جامعًا بتفعيل نقاط الاشتباك كافة”.

وحثت الحركة على “عصيان وطني وتحرك جماهيري واسع يرفع شعار القدس في القلب منه، ويترجم لمواجهة شاملة مع الاحتلال”.

يأتي ذلك فيما قررت الفصائل الفلسطينية في غزة تفعيل عمل مجموعات ما يعرف بـ “الأدوات الخشنة” قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

ويشمل ذلك تفعيل وحدات إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة تجاه مستوطنات إسرائيل المحاذية للقطاع، بالإضافة إلى استئناف التظاهرات الليلية قرب السياج الفاصل.

وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن رصد 12 حريقا اندلعت منذ صباح اليوم في مناطق مفتوحة في جنوب إسرائيل بفعل إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية باتجاه مئات الفلسطينيين الذين ردوا بالحجارة مساء أمس خلال مواجهات في باحات المسجد الأقصى في شرق القدس.

وجاءت المواجهات امتدادا لحوادث توتر مستمرة منذ بداية شهر رمضان يشهدها الجزء الشرقي من القدس وغضب متزايد من احتمال إجلاء فلسطينيين من منازل على أراض يطالب بها المستوطنون اليهود في حي الشيخ جراح في المدينة.

وأعلنت مصادر فلسطينية أن ما لا يقل عن 205 فلسطينيين أصيبوا في مواجهات المسجد الأقصى الليلة الماضية بعد أن واجه آلاف الفلسطينيين عدة مئات من أفراد الشرطة الإسرائيلية مدججين بمعدات مكافحة المظاهرات.

من جهتها قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” إن ما يجرى في القدس “معركة على الرواية والهوية وفرض السيادة”.

وحذرت فتح في بيان لها الحكومة الإسرائيلية من “مغبة التمادي في البطش والعدوان، لأن تاريخ أكثر من مائة عام من الصراع أثبت حقيقة واحدة أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تنكسر ومقاومته المشروعة لن تتوقف”.

فيما أعلن مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية السفير دياب اللوح، تقديم طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية.

وذكر اللوح بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن الاجتماع يستهدف “بحث مواجهة جرائم واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين”.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حمل في كلمة تلفزيونية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن “التصعيد الخطير” في شرق القدس، مطالبا بتدخل دولي.

وأعلن عباس أنه وجه سفير فلسطين في الأمم المتحدة لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لتنفيذ قراراته المتعلقة بالقدس وأراضي دولة فلسطين المحتلة.

من جهته أطلق نشطاء فلسطينيون، السبت، بالونات تحمل مواد حارقة من غزة تجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، ردا على انتهاكات إسرائيل بالمسجد الأقصى وحي “الشيخ جراح” بمدينة القدس المحتلة.
ورصدت عدسة وكالة الأناضول، إطلاق شبان فلسطينيين عشرات البالونات تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وقال أحد النشطاء ويدعى “حيدر”، في حديث لمراسل الأناضول، “إن إطلاق البالونات رد على انتهاكات الاحتلال (إسرائيل) بحق المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة”.
وأضاف “حيدر”، الذي رفض الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، “نؤكد ثباتنا على طريق التحرير ونصرة أهلنا في القدس وحي الشيخ جراح الذين يتعرضون للظلم من العدو الجبان”.
وتابع: “نوصل اليوم رسالة للعالم أننا نقف مع أهلنا في مدينة القدس”.
ولفت إلى أن “الاحتلال يسلب حقوق المقدسيين بقوة السلاح والظلم وهذا ما نرفضه”.
وحذر من أن الشبان سيصعدون إطلاق البالونات تدريجيا، في ظل العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس والحقوق الفلسطينية.
و”البالونات الحارقة” هي بالونات يتم ربطها بمواد قابلة للاشتعال، وبدأ الفلسطينيون باستخدامها في مايو/ أيار 2018، كأسلوب احتجاجي على اعتداءات الجيش الإسرائيلي بحقهم.
والجمعة، اعتدت الشرطة الإسرائيلية على المصلين داخل المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وباب العامود في القدس، ما خلف 205 مصابين، وفق حصيلة أولية غير رسمية.
ومنذ أيام، يسود التوتر مدينة القدس خاصة حي الشيخ جراح، الذي تخطط إسرائيل لإخلاء منازل عدد من سكانه لصالح جمعيات استيطانية، وسط إدانة عربية ودولية واسعة.

من جهته أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، السبت، تقييما للوضع بحضور عدد من قادة الجيش والأجهزة الأمنية، تقرر على إثره الموافقة على خطة رئيس الأركان أفيف كوخافي رفع حالة التأهب تحسبا لتصعيد محتمل، عقب أحداث القدس.
وقال غانتس في نهاية الاجتماع وفق ما نقلته قناة “كان” الرسمية: “يجب عدم السماح للمتطرفين من كلا الجانبين بتصعيد الموقف”.
وأضاف “إسرائيل ستواصل العمل من أجل الحفاظ على حرية العبادة في الحرم القدسي وسنتصرف بالمسؤولية اللازمة”.
وفي وقت سابق السبت، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “في أعقاب التوترات في القدس والاشتباكات العنيفة في الحرم القدسي الليلة الماضية، أمر رئيس الأركان أفيف كوخافي بتعزيز القوات والإجراءات والاستعداد لتصعيد محتمل”.
وبحسب قناة “كان” يستعد الجيش الإسرائيلي ضمن أمور أخرى، لإطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة تجاه المستوطنات القريبة خلال الساعات المقبلة، حيث تقرر زيادة قوات الإطفاء في منطقة “غلاف غزة”.
في سياق متصل، أعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، “يعقوب شبتاي”، الدفع بتعزيزات كبيرة في القدس، تحسبا لتجدد المواجهات مع المصلين.
وقال “شبتاي”: “مستعدون بقوات كبيرة في القدس، وسيتم الرد على أعمال الشغب بحزم وبدون تسامح”، وفق المصدر ذاته.
وتأتي تعزيزات الشرطة الإسرائيلية، تحسبا لإحياء الفلسطينيين ليلة القدر، ومن المتوقع أن يصل عدد قياسي من المصلين إلى المسجد الأقصى بهذه المناسبة التي توافق ليلة السبت/الأحد.
ومن المتوقع وصول وفود من فلسطيني الداخل إلى المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، استجابة لدعوة أطلقتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية (أعلى هيئة تمثيلية للفلسطينيين في مناطق 48)، بحسب ذات المصدر.
واعتدت الشرطة الإسرائيلية مساء الجمعة على المصلين داخل المسجد الأقصى والشيخ جراح وباب العامود في القدس، ما خلف 205 مصابين، وفق حصيلة أولية غير رسمية.
في المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية ارتفاع حصيلة مصابيها إلى 17 تم نقل نحو نصفهم إلى المستشفيات، بحسب القناة (12) العبرية الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *