“ناشيونال إنترست”: استعداد من جانب طهران لاستخدام صواريخها الباليستية

“ناشيونال إنترست”: استعداد من جانب طهران لاستخدام صواريخها الباليستية

كتب سيباستيان روبلين في مجلة “ناشيونال إنترست” أن تعاقب ضربات “فاتح” في الأشهر الـ19 الماضية تشير إلى استعداد جديد من جانب طهران لاستخدام صواريخها الباليستية – سواء تلك الموجودة على أراضيها أو التي تم نشرها في سوريا – للضغط على الخصوم في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقال الكاتب “أشارت سلسلة ضربات صواريخ “فاتح” خلال الأشهر التسعة عشر الماضية إلى استعداد طهران الجديد لاستخدام صواريخها الباليستية، سواء تلك الموجودة على أراضيها أو التي تم نشرها في سوريا – للضغط على الخصوم في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

واضاف “في صباح يوم 20 كانون الثاني/يناير 2019، قامت شاحنة مرسيدس “سداسية” في الكسوة قرب دمشق، برفع صاروخ مثبت طوله تسعة أمتار تقريباً إلى زاوية سبعين درجة تقريباً، انطلق على مسار منحنى باتجاه جبل الشيخ، على بعد عشرين ميلاً إلى الغرب في الجزء الذي تسيطر عليه “إسرائيل” من مرتفعات الجولان”.

وتابع “كان بإمكان المتزلجين الذين يقضون إجازتهم في منتجع التزلج هناك رؤية نفاثات صاروخ “الفاتح” تتجه نحوهم بسرعة تبلغ ثلاثة أضعاف سرعة الصوت، ولأن نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية من طراز “ديفيد سلينغ” لم يكن قيد التشغيل بعد، فقد استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي نظام القبة الحديدية، وهو نظام مصمم لصد قذائف مدفعية وصواريخ أبطأ وغير موجهة. وتم إطلاق صاروخين اعتراضيين من طراز “تامير” باتجاه صاروخ “فاتح” واستخدموا أجهزة الاستشعار الكهروضوئية للتوجيه النهائي”.

واضاف “موقع “دبكا” الإسرائيلي يزعم أن الهجوم صدر بأمر من قائد فيلق القدس الإيراني، الجنرال الشهيد قاسم سليماني، كوسيلة لاختبار الدفاعات الإسرائيلية”.

واشار الى ان “صاروخ “فاتح 110″ المطور محلياً قاد سلسلة من الضربات الصاروخية التي استهدفت أعداء طهران منذ عام 2017”.

وقال “وخلال الحرب العراقية الإيرانية، اعتمدت إيران على صواريخ سكود-بي السوفيتية المشتراة من ليبيا وكوريا الشمالية وسوريا، بعد ذلك ساعدت كوريا الشمالية إيران في إنشاء إنتاج محلي لصواريخ سكود يعمل بالوقود السائل، مما يحد من قدراته ويجعله عرضة لضربات استباقية”.

واضاف “وابتداءً من عام 1995، بدأ المهندسون الإيرانيون في تطوير أول صاروخ من هذا الطراز، عن طريق تكييف صاروخي مدفعي بعيد المدى من طراز زلزال (2 610)، وهو شبيه بصاروخ “لونا فروغ” السوفيتي ذي (الهندسة العكسية). وساعد الخبراء الصينيون في تركيب نظام توجيه بالقصور الذاتي وزعانف مناورة للسماح للصاروخ بإجراء تصحيحات في المسار”.

وتابع “كما تم الاختبار الأولي لصاروخ “فاتح ” في العام 2001 بمدى 130 ميلاً فقط. وفي العقد التالي قامت إيران ببناء واختبار ثلاثة أجيال إضافية من طرازات فاتح 110أي و -110ب )،مما أدى في النهاية إلى تعزيز النطاق إلى 180 ميلاً وتحسين الدقة باستخدام التوجيه جي بي اس. يتراوح حجم حمولة “فاتح” من 990 إلى 1433 رطلاً. مع مزاعم بأنه سيسقط في المدى المتوسط على بعد مسافة 100 أو 250 متراً من هدفه المحدد”.

وقال الكاتب “كذلك قدم تقرير صادر في العام 2017، بأن مجموعة من مائة منصة إطلاق إيرانية من طراز “فاتح” في الخدمة للقوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ولديها أيضاً صواريخ سكود التكتيكية التي استخدمها العراق لقصف “إسرائيل” والسعودية خلال حرب الخليج عام 1991. والأهم أن صاروخ “فاتح”يمكن تحميله وتحريكه وإطلاقه من شاحنة متحركة في غضون مهلة قصيرة، ما يجعله بعيداً عن الهجمات الاستباقية”.

وتابع “ومنذ عام 2007، قامت دمشق وإيران أيضاً بنقل صواريخ (فاتح 110 وام-600) إلى حزب الله، وقامت “إسرائيل” بقصف عمليات النقل، لأنها تعتبر الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود الصلب من العوامل المحتملة لتغيير قواعد اللعبة”.

واضاف “في عام 2011، كشفت إيران أيضاً عن نسخة مضادة للسفن من صواريخ “فاتح 110″ وهي مجهزة كما يظهر بارادار (كهروضوئي)، يسمح بضرب أي هدف بحري متحرك، من عمق الأرض الإيرانية على ضفة الخليج. وعلى الرغم من أن الأدلة الفوتوغرافية غير واضحة، قيل إن اختبار عام 2013، أصاب هدفاً بحرياً متحركًا بدقة ثمانية أمتار”.

كما قال “وطورت إيران أيضاً نظاماً مضاداً للإشعاع يسمى “هرمز1 و وهرمز2″ للاستخدام على الرادارات البرية والبحرية على التوالي، وإن كان القول حقيقياً، فستكون هذه أول صواريخ باليستية مضادة للإشعاع في العالم”.

وتابع “وفي عام 2016، عرضت إيران نوعاً حديثاً من طراز “ذو الفقار”، قادر على حمل 37 نوع من أنواع الذخيرة المختلفة، وبمدى يبلغ 434 ميلاً – وهو مصنوع من ألياف ملفوفة من خيوط لتقليل الوزن، وبالتالي زيادة النطاق”.

واضاف “وقام حرس الثورة الإيراني، بالانتقام للهجوم الإرهابي على البرلمان الإيراني، بإطلاق 6 صواريخ من طراز “ذو الفقار” استهدفت إرهابي “داعش” في سوريا. و تم إطلاق الصواريخ من بعد 370 ميلاً في كرمانشاه بإيران – وهي أول ضربة صاروخية تم إطلاقها من الأراضي الإيرانية منذ عام 2001″.

وختم الكاتب مقاله بقوله “كما تشير تعاقب ضربات “فاتح” في الأشهر التسعة عشر الماضية إلى استعداد جديد من جانب طهران لاستخدام صواريخها الباليستية – سواء تلك الموجودة على أراضيها أو التي تم نشرها في سوريا – للضغط على الخصوم في جميع أنحاء الشرق الأوسط”. (الميادين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *