مركب بلا صياد

مركب بلا صياد


يسارخصاونة
يتبادر إلى ذهن القاري من هذا العنوان مسرحية الكاتب الإسباني الخاندرو كاسونا ، نعم أعرف ذلك ولكني وجدت هذا العنوان خير وصف لما سوف أقوله عن مبادرة دولة فبصل الفايز رئيس مجلس الأعيان ، هذه المبادرة الشخصية والتي لم يلكلفه بها أحد ، سوى دوافعه النبيلة وحب الوطن وخدمته ، بعد أن وجد مركب الإصلاح فارغ لا يوجد به راكب واحد ، مع أن قائمة السياسيين من أصحاب الدولة والمعالي تملأ صفحات كثيرة ، لم نعرف أو نسمع عن أحد منهم بعد أن غادر موقعه الوظيفي حاول أن يقدم مبادرته ، ويستجيب لنداء الوطن ، أو يصعد الى مركب الإصلاح ، وجاء فيصل الفايز راغباً في ركوب هذا المركب دون رغبة منه في الصيد ، ولا رغبة في القيادة ، إنه أراد أن يقوم بدورً هو أصلاً لأمثاله من المخلصين ، قد نقول أنه تأخر قليلاً ولكن أن تأتي خيرٌ من أن لا تأتي أبداً ، فالقائمة التي تحدثت عنها جميعها لم تأتِ ، بل لم تلتفت إلى المركب ، داعيا أن نقف مع هذه المبادرة ، ولنقل كلمتنا ؛ أن رُبان هذا المركب لا يريد أن يصطاد وظيفة ، فقد أشغل دولته كل المناصب الحكومية ، وكان فارسا مُقدرا في كل الميادين ، واليوم هو يريد أن يقدم ما عنده من حس وطني ؛ خدمة لهذا الوطن ، وما دام هذا المركب موجود ، وراكبه رجل موثوق ومحترم ، فعلينا أن لا نتركه وحده في المركب ، ولنأخذ مكاننا معه بهذا المركب ونبدأ المسير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *