وأعدوا

وأعدوا


يسارخصاونة
كان يمكن لأهالي غزة أن يلبوا نداء البحر بالسفر والهجرة لكنهم أقل بلدان العالم هجرة إلى بلاد الغرب ، كان يمكن لهم أن يستمتعوا بشاطئهم رجالاً ونساء ، ويبنوا الفنادق الفخمة لاستقبال السياح من جميع أنحاء العالم وتكثر عندها البارات والملاهي لكن المآذن كانت أعلى شموخاً من ذلك ، لقد اختار أهالي غزة الإبداع بكل جوانبه العلمية والسياسية والثقافية والفكرية فامتلأت الكتب بأسماء سوف يخلدها التاريخ ، اختارت غزة أن تبني نفسها بصمت ، وأن تُعُدّ العدة بصمت ، وأن تقول كلمتها عالية متوهجة متوّجة بما أعدته وبنته فأذهلت العالم ، وجعلت أمريكا تُعيد النظر في حسابات كثيرة ، والصهيونية تقزّم حجمها أمام استعدادات غزة ، كل ذلك ترجمة لقوله تعالى ” وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم” بالله عليكم هل هناك فهم لهذه الآية الكريمة مثل فهم أهل غزة ، نعم لقد أرهبوا عدو الله وعدوهم ، وكان قول الله و وعده هو الحق .
لن أحاول عقد مقارنة بين أبطال غزة والحكومات العربية ، ولن أتساءل ماذا أدوا خلال خمسين سنة؟ وماذا قدموا ، سأترك لكم الإجابة فقد امتلأت زهواً وشموخاً مما فعلته وتفعله مدينة بحجم القلب ونبض الرصاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *